السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

117

غرقاب

كان متبحّرا في المعقول والمنقول وعلّامة في الفروع والأصول ، قرأ المعقول والحكمة على المير فندرسكي المشهور ، والمنقول على التقي المجلسي المغفور . له مصنّفات جيّدة كالرسالة في نفي وجوب المقدمة ، ومشارق الشموس شرحا على الدروس ، وغيرهما من الحواشي والرسائل في الحكمة والكلام . ( وقد ينسب إليه أو إلى ولده الجمال ، الكتاب المسمّى ب « كلثوم ننه » ) « 1 » . وكان أول أمره بل إلى أوسطه مستأصلا ليس له شيء من المال ، حتى اعتلى أمره [ B / 11 ] من سلطنة الشاه سليمان ، وصار من مقرّبي ذلك السلطان ، وحصل له كثرة منزلة ورفعة شأن بحيث قد أرسل له - طاب ثراه - يوما جبّة نفيسة من ملبوساته المحفوفة بسلسلة الجواهر وأنواع الدرر مع نهاية الاعتذار وتوقّع العفو عن حقارة هذا المحقّر . وقد توفّي في سنة تسع وتسعين بعد الألف ( 1099 ) في دولة الشاه سلطان حسين ، ودفن في مزار تخت فولاد ، وأمر السلطان ببناء قبّة عالية له وبقعة زاكية ، وكان لوح مزاره من حجريشم مرتفع القيمة ، فكسّرها الأفاغنة حين استئلائهم وبدّلوها بحجر مرمر ، كذا قال بعض علماء العصر واللّه أعلم .

--> ( 1 ) - نقلنا ما بين المعقوفتين من هامش النسخة .